أحمد بن يحيى العمري
71
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أأصونه وهو العقيق وطالما * سمحت به الأجفان وهو جمان إنّ الألى بخلوا برد تحيّة * ما ضنّ بعدهم بدمع شان خذ من عيونهم الأمان وهل لمن * حمل الغرام من العيون أمان كم في البراقع من قسيّ حواجب * تصمي القلوب وغيرها المرنان منها : واستقبلوا الوادي فأطرقت المهى * وتحيّرت بغصونها الكثبان فكأنّما اعترفت لهم بقدودها ال * أغصان أو لعيونها الغزلان وقوله : [ الوافر ] إذا رفعت عن الغور الخيام * وعزّ مرامها هان الحمام دعوني والبكا ، فلغير طر * فيّ البكا ولغير أذنيّ الملام منها : أقصّ على البشام بها حديثي * ولولا الدّمع لاحترق البشام أشبّب بالغصون فلا التواء * ينوب عن القدود ولا قوام يفرّق شمل دمعي البان فيها * وينظم نثر شكواي الحمام يميل كأنّما يقسى نسيم * يمرّ عليه أو دمعي مدام منها : إذا كانت حواجبها قسيّا * فإنّ لحاظ أعينها سهام إذا نفسي ودمعي قابلاه * درى ما الريح والغيث الرهام وقوله : [ الكامل ]